قصة لا لف ولا دوران

ثعلب وأفعى

اللف والدوران

كانت افعى سامة عند ضفة احد الانهار عندما لمحت ثعلب قادم ناحيتها ، فنادته وقالت : ايها الثعلب الصديق ، هل تساعدني وتنقلني على ظهرك الى الضفة الأخرى من النهر فأنا لا استطيع السباحة ؟

 

 

فقال الثعلب : متى كنا اصدقاء ، وانتي افعى سامة وانا لا اثق بك .

 

 

فقالت الافعى : اقسم بقانون الغابة بأنني لن أؤذبك ، فكل ما سأفعلة هو انني سأركب على ظهرك وتنقلني الى الضفة الاخرى ، وسأكون لك من الشاكرين ، ولن انسى لك مساعدتك لي مدى الحياة .

 

 

فأقتنع الثعلب ، وصعدت الافعى على ظهره ، ونزل الى النهر ، والتفت الافعى حول عنق الثعلب ، وقالت : للأسف يا صديقي فأنني سألدغك .

 

 

 

فقال الثعلب : اهذا هو جزاء استحساني. فقالت الأفعى ـ انك تعلم اننا نحن الأفاعي مخادعين ، والآن ستدفع ثمن غبائك .

 

 

 

فقال الثعلب : ارجوك .. لا تلدغيني حتى نصل الى اليابسة ، فأنا لا اريد الموت في الماء . وعندما وصلوا الى الضفة الأخرى ولا زالت الأفعى ملفوفة حول رقبة الثعلب .

 

 

 

قال الثعلب : لي طلب أخير منك ، اريد قبلة الوداع قبل ان تلدغيني .

 

 

 

فقبلت الأفعى الطلب ، وعندما همت الأفعى بتقبيل الثعلب انقض عليها باسنانه وهشم رأسها . وانزل الافعى الملفوفة من حول رقبته ، ووضعها على الأرض بشكل مستقيم ، مثل المسطرة ، وقال مستطردا : هكذا تكون الصداقة ، ساوية ومستقيمة ، ليس فيها لا لف ولا دوران .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *