قصة الرياح والشمس

الرياح والشمس

الرياح والشمس

 

في يوم من الأيام قالت الرياح للشمس: ما رأيك ؟ سنتخذ هذا العجوز المستلقي على

 

الأريكة في هذه الحديقة رهانا وتحدّ بيننا ؟!

 

فقالت الشمس : رهانا على ماذا ؟

 

قالت الرياح : على أن ننزع عنه معطفه الذي يرتديه.

 

فقالت الشمس : قبلت الرهان.

 

بدأت الرياح تصدر أصواتا مدوية ومخيفة وتقذف هواء وأتربة وتهيج وتشتد وتشتد وتحاول بقوتها وسرعتها أن تنزع المعطف عن العجوز ولكنه للعجب ! كان يتمسك بمعطفه بكل ما يملك من قوة وتزداد الرياح هوجا وشدة وصياحا ويزداد العجوز تمسكا بالمعطف وتضطرب الرياح وترسل الهواء عبثا والعجوز يتمسك بمعطفه أكثر حتى توقفت الرياح وأعلنت ضعفها وعدم قدرتها ثم أشارت الرياح للشمس أنه قد حان دورها.

 

 

 

فابتسمت الشمس وطلعت بهدوء وملأ الدفء المكان فشعر العجوز بازدياد الدفء فلم يجد للمعطف فائدة فنزع المعطف بكل هدوء وسلام.

 

 

 

قصة جميلة تعلمنا كيف يكون التعامل الصحيح.

 

 

 

أحبتي .. لم لا نجعل تعاملنا مع بعضنا كتعامل الشمس وليس كتعامل الرياح ؟ فليس كل شيء نستطيع الحصول عليه بالإكراه واستخدام الأساليب القاسية السيئة.

 

 

 

 

لم لا يزيّن حياتنا اللين والكلام الطيب والتعامل الودي ؟ فالكثير منّا يحاول أن يحصل على ما يريده بطريقته الخاصة ولا يفكر هل تلك الطريقة هي المثلى والتي بواسطتها سيحصل على ما يريد ..؟! أم أنها ستبعده عن مبتغاه أكثر ..؟

 

 

 

 

 

فكل الأساليب القاسية لا تعود علينا بالمنفعة فهي لا تجلب سوى التعب النفسي والجسدي فهلمّ بنا جميعا لكي نكون كالشمس ونتعامل بسهولة وابتسامة مشرقة.

 

 

 

 

 

[ المجتمع هو مكان يحوي جميع الأفراد فإن لم يتغير الأفراد فلن يتغير المجتمع فلنغير من تعاملنا مع بعضنا ولنمح ظاهرة العنف والإكراه ونستبدلها بالكلمة الطيبة ليصبح مجتمعنا أفضل وليصبح مجتمعنا مجتمعا تسوده المودة والمحبة والفضيلة إن شاء الله ].

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *